الإمارات ولاتفيا تتفقان على برنامج موسع للتعاون الاقتصادي يشمل 11 قطاعاً حيوياً

الإقتصادية الرئيسية

 

أبوظبي-الوطن:

انطلقت في العاصمة أبوظبي، أمس، أعمال الاجتماع الوزاري للدورة الأولى من اللجنة الاقتصادية المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية لاتفيا، برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ممثلاً لحكومة دولة الإمارات، ومعالي رالفز نيميرو وزير الشؤون الاقتصادية ممثلاً للحكومة اللاتفية.
واتفقت حكومتا البلدين خلال اجتماع اللجنة على برنامج مشترك للعمل الاقتصادي على مدى العامين المقبلين ينتهي بانعقاد الدورة الثانية من اللجنة، حيث تضمن عدداً من آليات وأطر التعاون المحددة في 11 محوراً تمثل ركائز مهمة للتنمية الاقتصادية في أجندتي البلدين شملت: التجارة والاستثمار، السياحة، الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الطاقة والطاقة المتجددة والصناعة، الزراعة والمنتجات الغذائية، القطاع المالي والتأمين، الطيران المدني والخدمات اللوجستية، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، التعليم، الثقافة، الصحة.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، خلال كلمته إن اللجنة تمثل بداية فصل جديد في التعاون الاقتصادي بين البلدين، ومنصة مهمة لتوسيع نطاق التعاون التجاري والاستثماري وتبادل الخبرات وفق رؤية واضحة وآليات مدروسة تترجم رغبة قيادتي البلدين في الارتقاء بالشراكة القائمة إلى آفاق جديدة.
وأكد معاليه أن لاتفيا دولة شريكة وصديقة لدولة الإمارات ووجهة اقتصادية مهمة في منطقة البلطيق، وأعرب عن حرص حكومة دولة الإمارات على تطوير قنوات التعاون الاقتصادي مع لاتفيا في مظلة متنوعة القطاعات تحظى باهتمام الجانبين، ولا سيما القطاعات التي تعمل كمحركات للتنمية المستقبلية، مثل الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والطاقة المتجددة والصناعة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وكذلك القطاعات التقليدية الرئيسية للتعاون مثل التجارة والاستثمار والسياحة والطيران واللوجستيات والصحة والتعليم وغيرها.
وأضاف معاليه أن تعزيز التبادل التجاري يمثل أولوية على أجندة اللجنة، حيث وصل حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين إلى 69 مليون دولار في عام 2018، بنمو يزيد على 18% مقارنة بالعام السابق، مشيراً إلى أن هذا الرقم لا يرقى إلى تطلعات وإمكانات الجانبين، وأن اتفاق اللجنة على تكثيف الجهود المشتركة لزيادة التبادل التجاري إلى 120 مليون دولار في 2021 يصب في خدمة المصالح التجارية للطرفين وتعزيز مكانتهما على خريطة التجارة العالمية.
وأطلع معاليه الجانب اللاتفي على أبرز الرؤى والاستراتيجيات التي تتبناها الدولة لبناء اقتصاد تنافسي عالمي متنوع، يقوم على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية، بما يشمل قطاعات الابتكار والابتكار المتقدم والذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة والأمن الغذائي وغيرها، فضلاً عن المبادرات والفعاليات العالمية الكبيرة التي تستضيفها الدولة وتمثل فرصة مهمة لتطوير قنوات الشراكة بين البلدين، ومن أبرزها إكسبو 2020.
من جانبه، قال معالي رالفز نيميرو، وزير الشؤون الاقتصادية اللاتفي إن دولة الإمارات حققت ريادة وتقدماً متميزاً في مختلف مجالات التنمية الاقتصادية، مؤكداً حرص بلاده على تطوير مستويات التعاون مع دولة الإمارات بما يخدم مصالحهما المشتركة، مشدداً على أهمية مخرجات هذه اللجنة وعملها لتطوير الشراكة في 11 قطاعاً ذات أولوية في الخطط الاقتصادية للبلدين.
وأضاف معاليه: “هناك فرص عديدة لتطوير وتوسيع آفاق التعاون بين بلدينا، وهذه اللجنة هي مجرد البداية، ونتطلع إلى تعزيز زخم التعاون المشترك خلال السنوات المقبلة، ونرى فرصاً وإمكانات واعدة في مجالي التجارة والاستثمار بصورة خاصة، ولا سيما من خلال التعاون التجاري واللوجستي بين الموانئ الإماراتية الرائدة ونظيرتها من الموانئ الحيوية في لاتفيا، حيث تتصل موانئنا باقتصادات رئيسية وأسواق ذات ثقل عالمي مهم، مثل روسيا والدول الأوروبية”.
ووفقاً لأجندة اللجنة، اتفق الجانبان في محور التجارة والاستثمار على مجموعة من التدابير لرفع التبادل التجاري وتعميق الربط بين أسواق البلدين، والعمل على رفع التبادل التجاري من 69 مليون دولار في 2018 إلى نحو 120 مليون دولار في 2021، بنسبة نمو تزيد على 70%، وكذلك بحث سبل التوصل إلى تفاهم مشترك لتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، ودعم شركات كل من البلدين الراغبة في تنفيذ أعمال تجارية لدى البلد الآخر، والتعريف بالفرص الاستثمارية المطروحة للشراكة لدى الجانبين، وتعزيز الاستفادة المتبادلة للجانبين من مشاركة لاتفيا في إكسبو دبي 2020.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.