العراق.. “الكتلة الأكبر” تعيد الاحتجاجات إلى المربع الأول

الرئيسية دولي

 

 

يستمر الحراك في العراق منذ أكتوبر الماضي وحتى اليوم، للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية وباستقالة نواب البرلمان بعدما استقالت حكومة عادل عبدالمهدي قبل أيام.
وأدى الرد الأمني على الاحتجاجات لسقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى.
وتسود حالة من الارتباك السياسي لدى الحكومة التي باتت مستقيلة والبرلمان وحتى داخل بقية القوى السياسية التي بدأ بعضها بمغازلة الحراك وبتقديم مرشحيه لرئاسة الحكومة المقبلة وبطرح أسمائهم في ساحة التحرير، “ساحة الاحتجاج الرئيسية في بغداد”، لجس نبض المتظاهرين تجاههم.
ووسط هذا الضجيج، ينشغل رئيس الجمهورية برهم صالح بنقاشات تسمية رئيس الحكومة المقبل، حيث بعث كتاباً رسمياً إلى رئاسة البرلمان مطالباً إياه بتحديد الكتلة النيابية الأكبر لتسمية هذه الأخيرة مرشحها للحكومة. هذا الأمر أثار استغراب العراقيين، متسائلين هل كانت تسمية رئيس الحكومة السابق عادل عبدالمهدي غير دستورية، حيث لم يكن تحدد بعد من هي الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي.
هذا الارتباك السياسي وصفه البعض بأنه “حالة طبيعية” بعد ضغط الجماهير والتظاهرات ضد كل السياسيين، مما جعلهم في حيرة من أمرهم لاسيما أن الهتافات التي تخرج من ساحة التحرير ترفض أي اجتماع للساسة، وترفض ترشيح أي شخصية تطرحها الكتل النيابية، خاصةً بعد التسريبات التي أفادت بتسمية محمد شياع السوداني، أو أسعد العيداني أو قصي السهيل لخلافة عبدالمهدي.
ووسط استمرار هذه التظاهرات والحراك، أعلنت مجموعة من الناشطين عن حراك جديد أطلقت عليه اسم “حراك 25 تشرين”.
وأكد مؤسس هذا الحراك الصحافي والناشط في التظاهرات العراقية، منتظر الزيدي، الذي أكد أن “الحراك الجديد لا يضم كل من يتظاهر في ساحة التحرير، ولكنه جزء من ساحة التحرير”.
وقد عقدت هذه الحركة العزم على “توحيد الخطاب مع كل التنسيقيات في العاصمة بغداد وبقية المحافظات، لقطع الطريق أمام الفاسدين وعدم السماح للفاسدين بالدخول إلى ساحة التحرير من خلال إنشاء تنسيقيات وتجمعات موالية للأحزاب المشاركة في الحكومة، تهدف لتحقيق أجندات هذه الأحزاب بصورة ملتوية على حساب المتظاهرين ومطالبهم المشروعة”، حسب الزيدي.
وأوضح الزيدي” أن مؤسسي الحراك الجديد يطالبون بحصر السلطة في العراق بيد العراقيين، وبأن تكون قرارات الدولة “عراقية بحتاً” وبمنع التدخل الخارجي في الشؤون العراقية، مشدداً على أن هذا الأمر هو “أهم” مطالبهم التي خرجوا من أجلها، بالإضافة لإبعاد السياسيين الفاسدين عن الحكم ومحاكمتهم. كما عاد وشدد على ضرورة عدم انصياع العراق “لأي قرارات من الدول الخارجية، مهما كانت قوة تأثيرها”.
وأضاف الزيدي أن “أي مرشح يطرح اسمه الفاسدون لا يمكن للمتظاهرين وللثوار القبول به، حيث إنهم يطالبون بشخصية مستقلة بعيدة عن الأحزاب الفاسدة”.
وعند سؤاله عن إمكانية ترشيح اسم أحد الناشطين أو المتظاهرين لرئاسة الحكومة، قال الزيدي: “لا نحن شخصياً ولا حراكنا يريد ترشيح أي شخصية بعينها، كما لا نقبل أن يرشحنا الآخرون. وإن كان هناك أشخاص يتمتعون بالكفاءة والخبرة والسيرة الحسنة، فيجب حينها اختيار 4 من هذه الأسماء ووضعها في صندوق شفاف في وسط ساحة التحرير، وجعل أحد أطفال الشهداء يسحب ورقة باسم المرشح الفائز ليتولى رئاسة الحكومة”.
وعن عمليات الخطف والقتل التي تطال الناشطين والمتظاهرين العراقيين، قال الزيدي إن “هذه العمليات ستستمر حتى إنهاء آخر ناشط في التظاهرات أو حتى سقوط الفاسدين”.
وأضاف الزيدي أن وجود “أصحاب القبعات الزرق” التابعين للتيار الصدري في ساحات التظاهر “كان الحل الوسط بين عدم السماح للقوى الأمنية باختراق التظاهرات وبين بقاء التظاهرات منكشفة على القتلة والخاطفين من الأحزاب والميليشيات المنتفعة من الأحزاب والقوى السياسية الحاكمة”.
وشدد الزيدي على أن “التيار الصدري جزء من التظاهرة وهو نبذ الفاسدين من داخل التيار ومن خارجه، والقبعات الزرق ضحت من أجل حماية التظاهرات العراقية ومنع وقوع مجازر كان من الممكن أن تحدث في ساحة التحرير”.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.